عند ما يكون الثمن .. شرف المرأة

وداد البدوي
مسألة مهمة في مشاركة المرأة السياسية يكاد ينساها أو يغفل عنها العديد من المناصرين سيما في مناصرة المرأة السياسية .
فالمرأة التي تدخل ميدان المنافسة وتجد نفسها في المعترك السياسي وهما كانت واثقة منى ذاتها وإرادتها قوية ألا أن شرفها يلطخ بالسمعة وتناله الشائعات ويكون عرضة للحديث بل أن الأمر يصل لأن يكون متناول مجالس القات والتجمعات الرجالية والنسائية فلا يكون الحديث إلا عن شرف المرأة واصلها وفصلها ويتوغل البعض في الطعن بعرضها دون مراعاة لأي قيم . ومن تجربه عاشتها النساء في الانتخابات الماضية بدوراتها البرلمانية والمحلية فإن الرجال ممن لا يثقوا من فوزهم أمام المرأة استخدموا سلاح الشرف للضغط على النساء المنافسات حتى قبل أن يصلن إلي ميدان المعركة الحقيقية ( يوم الاقتراع ) فالرجل يمارس العنف بأشكاله ضد المرأة المرشحة ولا يقبل أن تكون ند له مهما كان مؤهلها ومستواها الاجتماعي ومهما كان دورها الوطني . وهذا ما أثبتته الانتخابات المحلية الأخيرة عندما دعا فخامة رئيس الجمهورية الرجال المرشحين أمام النساء للانسحاب من أمام المرأة كنوع من الدعم وللمساعدة في تصعيدها دونما عراقيل , وكانت النتيجة انه تم التحايل على المرشحات بالضغط عليهن في مواقع عملهن ومن خلال أسرهن ووصل الأمر إلى الضغط على الزوج أو الأب أو أحد أفراد العائلة بهدف إجبارهن على الإنسحابها أو تنازلها عن موقفها من الانتخابات لصالح الذكور , وهذا ما جعل أعداد المرشحات في قوائم الترشيح في انحسار وتراجع دورة تلو الأخرى .
ما يعني أن المرأة وخاصة اليمنية بإمكانها أن تتنازل عن أي شيء في سبيل الوصول إلى حقوقها المكفولة شرعاً غير أنها تخشى على سمعتها في مجتمع لا يفرق بين الإشاعة والخبر اليقين ولا يرحم المرأة إن صدر منها سلوك غير أخلاقي .
في أحدى الفعاليات التي نظمت للاستماع للنساء المرشحات ممن لم يحالفهن الحض تحدثت أحدى الأخوات مستعرضة ما شن ضدها من حملة تشهير بسمعتها وشرفها وكيف انه تم نشر إشاعات عنها بأن ثمة علاقات تربطها بالأمريكيين وإنها ستسلم البلد لهم فور فوزها . وطبعاً لطخت سمعتها وطالبتها أسرتها بالانسحاب وضغط أخوانها عليها حتى وصل الأمر إلى أوجه من التوتر والانفعالية , وهناك نماذج كثيرة ومتعدد ومختلفة ومتنوعة من هذا القبيل .
ولكن ما دور الأحزاب والمنظمات المدنية في حماية سمعة المرشحات ؟ هل ستظل المرأة منزوية خلف متراس الخوف حفاظا على شرفها ولن تقدم على أي مبادرة من شأنها أن تضر بسمعتها ؟
عندما نتحدث عن الأحزاب فإننا نعلم جيداً أنها تعتمد على 47% من الناخبين إناث ومع ذلك فإن هذا الرقم يظل مجرد وقود للأحزاب تصعد به الذكور في مختلف الدورات الانتخابية , رغم وجود كفأت نسوية جيدة في إطار الأحزاب إلا أنها لا تلمعها ولا تعطيها الاهتمام لأن تكون مرشحة , ما يشكل عقبة أما المرشحة فلا يمكنها أن تواجه الأسرة ثم المجتمع إلى جانب المنافسين وتتبنى حملتها الانتخابية دون دعم حزبي ماديا ومعنوياً
ودونما تعاون من قيل الجهات المسئولة ..
الأمر فعلا بحاجه لإعادة النظر فكيف تتعامل الأحزاب السياسية بمكيلين وبحسب الجنس وهي تمثل العملية الديمقراطية , وقمة التداول السلمي أم أن الأمر يقتصر على الذكور فحسب ..
كتبها الصحفية / وداد البدوي في 09:52 صباحاً ::
على المرأة فقط أن تثبت وجودها وتملك شخصية مستقلة حتى تتكمن من التعبير عن ذاتها كمخلوق قائد بإمكانه أن يتولى زمام أمر من الأمور..
إذ ليس على الرجل من لوم مادامت لا تزال تحت نير توجهاته ، وإن لم يكن في يدها حيلة فكل ما عليها في المقام الأول أن تجتهد إلى أن تعلن استقلالها وتصبح قادرة على أن تقول لا أو نعم حسب ما تراه مناسبا...
وبالنيابة عن الذكور أبعث برقية مساندة لمفردات النوع الانثوي في الشق الآخر من الكرة الأرضية وإلى كل إمرأة في جبهات الكفاح السلمي القابعات في دهاليز الحرب الباردة والمتحصنات خلف أسوار سفسطة البوح البليد...
مشكورة أخت وداد
مرحبا
تسلم أخي هشام
أقول لك سعيدة جداً بزيارتك
ومبروك زفافك الميمون
أتمنى لك دوام التميز
وأن تكون دائماً الركل الذي يعرف الواقع ويعمل في عنفوانة المتأزم
وشكراً هشام الصلاحي
أختك / وداد البدوي
اختي الفاضلة
قيّم هو ادراجك ويسرد لنا واقع المراة في عالمنا العربي
على المراة ان تتحلّى بشخصية قوية الى جانب الدعم من الاهل في الدرجة الاولى والمجتمع في الدرجة الثانية
او أقلّه دون ضغط منهما عليها
وستصل ان ارادت ذلك
اتمنى لك كل التوفيق اختي الكريمة
مودتي واحترامي
العزيزة
ريما الشيخ
كم أنا سعيدة بتعليقك القيم
وأن وجد ت العزيمة التى يرافقها التحدى
كان الأصرار هو سيد الموقف وبه نصل الى المبتغى
دمتي ودامت مودتك
أختك / وداد البدوي
وداد
دعيني أن أعبر لك عن إعجابي بكل ما طرحتيه في مدونتك
مررتُ سريعاً ولي عودة لها إن شاء الله
دام ألقك وإبداعك
مرحباً أماني
سررت بمرورك العبر ووقفتك العاطرة
أرجو لك التميز
ومعاودت الزيارة
دمتِ
العزيزة وداد
شي رائع تقومين به بإبراز دور المرأة ومعاناتها في انظمتنا العربية
والرائع الاكثر قيام الجميع بالالتفاف نحو مبدئ الدفاع عن المراة ومحاربة التمييز ضدها
مدونه رائعه متميزة ارجو ان تتقبلي مني التحية والتقدير
عبدالعزيز طارقجي
ما هو مفهوم الشرف اصلا ؟
من حدد القواعد ومن حدد من تخرقها .
معركة المرأة التي تسعى للخروج من الاطر المحددة لها اصلا ليست ضد الرجل فحسب بل انا ارى ان المعركة الاشد ضراوة هي مع المرأة الاخرى .. والتي غالبا يكون تأثيرها مضاعفا عن تأثير الرجل .

الاسم: الصحفية / وداد البدوي

