وداد البدوي
في تعز الثورة مختلفة .. مدنية .. سلمية .. شبابية .. فكان الضرب أيضاً مختلفاً وأعنف وأقوى ..
كان موجهاً بعناية نحو الساحة، ومستهدفاً للشباب، وكل شيء حي في الساحة التي نهبت وأحرقت عن بكرة أبيها و استباحتها عناصر الأمن و بلاطجة الحرب الذين جيء بهم من خارج المحافظة ..
قبل أسابيع جاء "العسكري" قيران إلى تعز وهو "المجرم المعروف في صعدة وعدن" و بعد أيام من تعيينه سمعنا بخبر إقالة عناصر الأمن من القادة المنتمين للمحافظة لاستبدالهم بعناصر من محافظات أخرى، وكان هذا مؤشراً خطيراً لكون الرجل يفكر بعقليه دمويه عرف بها في صعده وزادت شهرته الإجرامية في عدن ..
كنا نتوقع أن الوضع في تعز ربما قد يختلف ، لكنه كان يجد مبررات في المحافظات الأخرى لقتل الأبرياء من المواطنين ، لكن تعز تختلف عن غيرها حيث لا يوجد فيها تمرد أي انفصال أو قاعدة أو غيرها ..
ومع هذا كان العنف في تعز دامياً ، وكانت الضربات قاسية ، والألم أعمق .. فالشباب والفتيات العزل في هذه المدينة الحالمة تعرضوا للرصاص الحي وواجهوا الدبابات والمدرعات والرشاشات الثقيلة وكذا خراطيم المياه ، بل وأحرقت ساحتهم ومخيمهم ولم يراعى من فيها من البشر الذين تفحمت جثثهم وأخرجوا في سيارات البلدية كما لو أنهم بقايا نفايات ..
المواطنين في تعز عاشوا في رعب وهلع, والنساء والأطفال في خوف شديد, والقتل وصل إلى الشوارع والأزقة والحارات في حين أن قيران ينزل إلى الساحة ليصرخ بصوته قائلاً: "تحديتونا ادخل الساحة ودخلتها وقضيت عليها وعادنا بدخل لبيوت أهل تعز" هذا المنطق المقيت الذي يتعامل به مجرمي الحرب في مدينة السلام كان جلياً أنه تعويض لخسارة لحقت بالنظام في مواجهاته مع قبيلة حاشد وخرج خاسراً من حربه مع من وصفهم صالح بــ"جهال الأحمر" ما جعل صادق الأحمر يعد المعتصمين بأنه سي




























